نادي التضامن الرياضي... ماضٍ عريق


التاريخ والنشأة:
تعود نشأة نادي التضامن الرياضي إلى العام (1978) ، حيث أن نواة النادي كانت قد تشكلت في صيف العام(1978) ،من خلال فريق الأنصار الإسلامي والذي كان عبارة عن تجمع لأبناء مدينة نابلس ،وكان هذا الفريق يركز على ترسيخ البعد التربوي الاجتماعي،والتنشئة الجسمانية القوية لأفراده ،انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم :

(المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير)

فكان الفريق في بدايته يركز على التمارين المكثفة التي تؤسس للياقة بدنية جيدة، أكثر من تركيزه على المنافسة الرياضية البحتة. وبالتوازي مع النشاط الرياضي، كانت التربية والتوجيه لأعضاء الفريق، من خلال أهل العلم والإيمان، وكذلك كانت الرحلات الترفيهية المكثفة والتي كان من أهم أهدافها تربية الأفراد على الاعتماد على النفس والاستقلالية، وترسيخ مفاهيم الأخوة والتعارف بين أعضاء الفريق، و التخلق على  حسن الخلق كالإيثار والتعاون على الخير ،إضافة إلى تعلم السباحة  والترويح عن النفس ،لذلك يمكن تلخيص أوجه نشاط فريق الأنصار الإسلامي ،والذي كان نواة نادي التضامن الرياضي الحالي بالنقاط التالية:

* رياضي.

* ثقافي.

* اجتماعي.

* دعوي تربوي.

وبدأ نشاط الفريق يزداد شيئاً فشيئاً ،وأعداد المنتسبين إليه تزداد يوماً بعد يوم ،وكان صباح يوم الجمعة في ملعب بلدية نابلس يغص بأعضاء الفريق الجدد ،حيث أن صباح يوم الجمعة من كل أسبوع يشكل الحد الأدنى للتمرين الأسبوعي لأعضاء الفريق ويعتبر يوم تدريب إجباري لكافة المنتسبين ، ومع مرور الأيام وازدياد أعداد المنتسبين ظهرت الحاجة إلى وجود مؤسسة رياضية ثقافية اجتماعية تعمل على استيعاب هذه الأعداد وبشكل متوازي التعرف على المهارات المختلفة للأعضاء والعمل على تعزيزها وتطويرها لتصبح على قدر من الكفاءة والتنافس  الغير في الأنشطة الرياضية على مستوى مدينتنا الحبيبة وعلى مستوى الوطن الغالي وتظهر الأجود في التعامل والأخلاق. ولهذه الغايات النبيلة والحاجة على مثل هذه المؤسسة كان التفكير بإنشاء نادي التضامن الرياضي عام 1986 في عهد الاحتلال من خلال وزارة الشؤون الاجتماعية ، إلا أن هذا المشروع قوبل بالرفض من قبل الاحتلال ومع ذلك وبروح التحدي والمرابطة ورفضنا لواقع الاحتلال وإيماننا بحتمية العمل واستيعاب الشباب بقي الفريق يمارس نشاطه العادي دون ترخيص رسمي حتى الانتفاضة المباركة في نهاية العام (1987).

حين بدأت الانتفاضة المباركة عام 1987 توقفت الأنشطة الرياضية، وأصبح الوضع الأمني لا يسمح بممارسة أي نشاط رياضي ،مما أدى إلى شلل الحركة الرياضية بشكل عام في الوطن الحبيب ، وأصبحت مظاهر الانتفاضة هي الغالبة على الجو العام واستمر الحال حتى عام (1994) ومع نهاية هذا العام وقدوم السلطة الفلسطينية ،بدأت الأفكار تتجه نحو الحصول على ترخيص رسمي للنادي ولكن هذه المرة الترخيص من وزارة الرياضة والشباب ، وهكذا تم الاتفاق على تأسيس نادي التضامن الرياضي بهيئة عامة مستقلة تشكلت من شباب أبناء هذا البلد  وتم إعداد  الوثائق المطلوبة للترخيص وتم ذلك في العام (1995).
 

(c) جميع حقوق النشر محفوظة لدى نادي التضامن الرياضي
الموقع من تصميم و اخراج دوائر بلس ، م.هادي سعادة